الشيخ محمد باقر الإيرواني

618

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

2 - إنه إذا لزم إعادة الأعمال السابقة يلزم من ذلك العسر والحرج ، إذ لا إشكال في أن إعادة جميع الصلوات السابقة أمر لا يخلو من عسر على المكلف . ويردّه : أ - إن العسر لا يلزم دائما بل يلزم أحيانا في حقّ بعض الأشخاص ، فربّ بعض الأشخاص لا يلزم في حقه العسر إما من جهة قلة الصلوات التي أتى بها على طبق الرأي الأوّل مثلا أو لأنه يحب الصلاة ويأنس من تكرارها أو لغير ذلك ، ومن المعلوم أن قاعدة نفي العسر لا تنفي الحكم بشكل مطلق ، وإنما تنفيه في حقّ من يلزم في حقّه العسر دون من لا يلزم في حقّه ذلك . وهذا معنى ما يقال من أن قاعدة نفي العسر ناظرة إلى العسر الفعلي والشخصي وتنفي الحكم في المورد المذكور وليست ناظرة إلى العسر النوعي . وعليه فالوجه المذكور أخصّ من المدعى ، أي إنه لا يمكن الاستناد إليه لنفي وجوب الإعادة في حقّ جميع الناس بل خصوص من يلزم في حقهم العسر الفعلي . ب - إن لزوم العسر لا يختصّ بباب المتعلّقات ، بل يعمّ باب الأحكام أيضا فلما ذا خصّص قدّس سرّه الإجزاء بخصوص المتعلّقات بل ينبغي تعميمه لباب الأحكام أيضا . هذا كله بالنسبة إلى الوجه الثاني . 3 - إنه يلزم من وجوب الإعادة في باب المتعلّقات اختلال النظام